قصه حقيقية وعبرة

 

p1

ويتبسم بهيام غريب !!! اعتدلت …. أخرجت السبحة بهدوء… ووضعتها بحجره دون أن ألتفت إليه ؟؟ اتجهت للسبورة وعدت للشرح … وطلبت من الصغار تجهيز أنفسهم لفسحة الإفطار . لمحت الصغير … وإذا به قد وضع المسبحة فوق الطاولة بين يــ⊂يه ؛ يدعكها بقـgة ثم يشمها ويسلهم بعينيه البريئتين الجميلتين . تعجبت من تصرفه ولم أرغب أن يراني أرقبه… قرع جرس نهاية الحصة ؛ وبدأ الأطفال يتوافدون للخارج . وطفلي صاحب المسبحة باق في مكانه ؟؟!! ويفعل ماكان قد فعله !! لم أنظر إليه … تشاغلت بترتيب الصف والسبورة ! تقدم الطفل إلى وقال : يبه … توقف ثم قال : استاد سبحتك ! مددت يدي لأخذها ووسط شكري له … مسك الطفل يدي وقبلها … وقال : انـL أحبك ياستاد ؟؟!! نزلت له جاثيا وقبلت رأسه … وقلت له : وأنا احبك وحضنته ؟؟ وإذا بقلبه يخفق !!! خرج من الصف … وخرجت ؟؟؟؟؟؟؟؟ واستفهامات كثيرة. أن يقول لك طفل : أحبك …. فهذا شرف كبير لا زيف فيه… يعادل عندي مديح المدير ودرجة الأداء الوظيفي بامتياز ؛ وتقدير المشرف التربوي وكيله الثناء العطر ؛ وتكريم مدير التعليم بالتميز ؛ وتتويج الوزير بالإتقان . مشيت في داخل أحد أروقة المدرسة ؛ فرحاً … يخالط فرحي   الذهول !!! سبحان الله … وإذا وكيل المدرسة في وجهي … وبعفويه سألته : أين ملفات طلاب الصف الأول الابتدائي . فأشار مشكوراً إليها في مكتبه . استأذنته وبدأت افتش عن ملف الطالب !!! فقال الوكيل : ماذا تريد … بالضبط ؟؟ فقلت : لا أعرف !!! فابتسم وغادر. وصلت لملف الطفل وفتحته ؟؟!! وصلت دفتر العائلة ….. ماذا أرى ؟ وماذا أشاهد ؟؟!! صورة الأب لم تكن موجودة !!! وختمت بختم كتب مكانها (متوفي) !!! إنه السر المؤكد. تبينت لاحقاً …. أن والد الطفل قد توفي قبل دخوله المدرسة بشهر إثر اصطدام مروري –رحمه الله- وهذا الطفل اليتيم ابنه الأول…. !!! كان الطفل يتمنى أن يشاركه والده تجربته المدرسية …. فغيبته أقدار الله !! وبلا نظريات علم النفس …. الطفل أرادني ( أب بديل) أعوضه حنو الأب الذي غاب عنه ؟؟ ذلك الموقف …. غير مسار حياتي المهنية وعلاقاتي الإنسانية … بت أؤمن أن التربية قيمة ورسالة عظيمة. لاحقاً …. بدأت أعزز طفلي الصغير بالملامسة والسلام ومسح الرأس . في الطابور الصباحي … اعتدت أن اتفقدهم واحد تلو الأخر . وبعد الموقف … اعتدت أن أقف بقرب هذا الطفل . وأتابعه في اليوم الدراسي كاملاً ؛ وفي جميع المواد أتفقده . نجح الطفل للصف الثاني . وأذكر أنه كان يلعب كرة القدم في حصة التربية الرياضية ؛ فضربه أحد زملائه … انطلق باكياً … وتعدى معلم التربية   الرياضية الذي كان يحكم المباراة … ⊂خل بهو المدرسة ثم إلى غرفة المعلمين …. وأتجه لي ودموعه تسيل من عينيه .. وقال : فلان ١عـتـ⊂ى عـlـيـا ؟؟؟ فقلت له : ماله ⊂ـق . فقال : قم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top