[بداية الجزء الثاني]
p1
الله لإنه قضاه وكتبه خلاص فلآزم يتنفذ .. (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ۚ قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ۖ لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) .. [ العنكبوت] ( فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (75) يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۖ إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (.. [هود ] _خرجت الملائكة من عند سيدنا إبراهيم مُتجهين لقوم لوط في صورة بشر .. أول ما شافهم خاف عليهم وشال همهم .. (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)لكن زوجة سيدنا لوط أول ما شافتهم في البيت اتسللت من غير ما سيدنا لوط يحس وراحت قالت لأهل القرية إن في غرباء غاية في الجمال موجودين في بيت لوط في مدة بسيطة جداً كان الخبر إنتشر .. راح أهل القرية بسرعة مستعجلين “ومُهرولين” لبيت سيدنا لوط .. (وجاءه قومه يهرعون إليه) طلبوا منه إنه يخلي الضيوف يخرجولهم برا .. سيدنا لوط ماكنش بييأس وكان لسه مستمر في محاولة النصيحة حتى لو الأمل ضعيفقالهم (هَـؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) .. [آية 78 : سورة هود] المقصود ببناتي هنا هو نساء القوم بشكل عام [ لإن النبي بيبقى بالنسبة لـ قومه في مقام الوالد] , فـ هو حب يبعدهم عن الفاحشة بـ توجيههم للإناث الي مخلوقين ومُهيئين ليهم في الحلال .. حَب يقنعهم بالفطرة وبعدها حاول يفكّرهم بربنا و يصحّي فيهم التقوى (فَاتَّقُواْ اللّهَ) وفي محاولة يائسة منه للمس النخوة جواهم قالهم (وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) .. [آية 78 : سورة هود ] يعني لا تُلحقوا بي العار والذل بإنكم تئذوا ضيوفي وتجبروهم على عمل الفاحشة لكن لا حياة لمن تنادي .. غلبت عليهم شهوتهم وسيطرت عليهم أهوائهم .. فأصرّوا على طلبهم (قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ) .. [ آية 79 : سورة هود ] إزداد حزن سيدنا لوط , حس إنه لوحده , راجل غريب جاي من بعيد من غير عشيرة تحميه ولا أولاد ذكور يتسند عليهم وينصروه قفل الباب ورجع لضيوفه .. كان الضيوف هادئين جداً مش باين عليهم أي خوف أو اضطراب فإندهش سيدنا لوط من رد فعلهم رغم كل الي سمعوه! إبتدا القوم يخبطوا جامد على الباب سيدنا لوط في عز الضيق قال ياريت كان عندي عشيرة وقوة تخليني أحمي ضيوفي منهم , أو مكان ينفع أحتمي بيه منهم انا وضيوفي (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) .. [ آية 80 : سورة هود] سيدنا لوط كان عارف إنه تحت حماية الله الي أشد من أي ركن وأقوى من أي قوة .. لكن المقصود كان رغبته في أي حاجة فورية تمنع الناس دي من إيذاء الضيوف ومن رحمة ربنا ومن صدق نية سيدنا لوط , ربنا إستجاب فعلا لطلبه قبل حتى مايطلبه .. فـ بعتله الحماية الفورية والقوة الجبارة قبل ما يتمناها .. [ حبيبنا النبي لما كان بيقرأ الآية دي كان بيقول ” رحمة الله على لوط لقد كان يأوي إلى ركن شديد ” ..] لما الضيق بلغ ذروته واشتد بـ لوط كربه وقال كلمته إتحركت الملايكة وقامت , قالوله ماتخافش يا لوط , إنت فعلا تحت حماية ركن ربك الشديد .. إحنا ملائكة وربنا بعتنا هنا عشان ننجيّك .. (وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) [ آية 33 : سورة العنكبوت ] .. وننفذ العذاب على قومك ..(قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين) .. [ آية 31 : سورة العنكبوت ] أشار جبريل بـ إصبعه [ أو يُقال بـ جناحه] .. فإتعمى الناس من ورا الباب .. (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ) .. [ آية 37 : سورة القمر]إلتفتت باقي الملايكة لسيدنا لوط وقالوله خد أهلك وأخرج من البلد فوراً ومحدش فيكم يلتفت ولا يبص ورا أبداً هتسمعوا أصوات تهتز من فظاعتها الجبال , لكن إوعوا تلتفتوا والي هيلف وشه ناحية القرية بعد ماتطلعوا منها هيصيبه من العذاب زي الي هيصيبهم تخيل مدى العذاب! .. عذاب بيصيب الشخص بمجرد النظر إليه!ساعتها الملايكة بلّغت سيدنا لوط إن زوجته كافرة .. هي صحيح هتخرج معاه هو وأهله , لكنها كفرت وكانت من الغابرين , فـ هتلف وشها وهيصيبها زي الي هيصيبهم وبكده يتحقق العدل في إنها ماتهربش من العذاب رغم الكفر .. (فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين) .. [آية 83 : سورة الأعراف] .. الغابرين معناها الهالكين ..